القائمة الرئيسية

الصفحات

فنانة سعودية قدّمت أعمالها هدايا لضيوف المملكة بقمة الـ20

فنانة سعودية قدّمت أعمالها هدايا لضيوف المملكة بقمة الـ20 https://ift.tt/KMwdm4615

بأسلوبها المميز الذي يندمج فيه الرسم مع التطريز، قدمت الفنانة "الهنوف اللعبون"، الحاصلة على درجة الماجستير في الفنون التطبيقية من بريطانيا، كل ما يمكن أن يؤدي لتوثيق وتطوير التصاميم التراثية، وتحكيم المنتجات الحرفية، وذلك من خلال مساهمتها في العديد من النشاطات والمبادرات الاجتماعية، عبر تقديم هدايا مؤتمرات قمة العشرين لضيوف المملكة، والعمل كخبير للمعهد الملكي للفنون التقليدية.

وفي حديثها مع "العربية.نت"، كشفت اللعبون عن ممارساتها الفنية لكينونة المرأة، بتسليط الضوء على تجربة الأمومة باعتبارها نقطة تحول جذرية عاطفية في حياة المرأة معتمدة على ألوان البيئة الصحراوية التي نشأت بها، والتي ألفتها عينيها منذ صغرها، لتتنوع لوحاتها بين عدد من الأساليب والتقنيات الحديثة والتقليدية، مثل تصميم الأنماط، ودمج الخامات، والتطريز اليدوي، والطباعة بالشاشة الحريرية غير أنها تفضل التطريز الحر، وتتوق إلى اللعب بحركة الخيط بعفوية.

شغف منذ الصغر

وذكرت أنها درست الفن والتصميم أكاديميا لتنقل الشغف الذي لازمها منذ الصغر، حيث اعتمدت في ممارساتها الفنية على الأقمشة والخيوط كوسيط أساسي للتعبير، وباتت تزاول من خلالها عدة أساليب ما بين الصباغة بالمواد الطبيعية والكيميائية، والتطريز الحر، ودمج خامات النسيج، والطباعة بشكل بصري يتيح لها البوح عن مشاعر الذات وعواطفها.

وعن تجربتها المهنية في مجال الفنون والحرف، أوضحت أن أعمالها تدور حول أصالة التقاليد الحرفية للنساء وتزاوجها مع عفوية فنون الأطفال، بأسلوب فني معاصر يشكل لغة حوار مستدامة تربط الماضي بالمستقبل.

كما أوضحت أنها قامت بتجسيد العواطف تشاركا مع ابنها محمد منذ أن كان في عمر الرابعة، وأنها أعادت صياغة مفرداته التشكيلية في لوحة.

ملامح التراث المحلي السعودي

ولإثراء تجربتها الفنية، أشارت إلى أنها بحثت عن أهم ملامح التراث المحلي السعودي واكتشفت ثقافته الغنية من شمال المملكة وحتى جنوبها، من شرقها وحتى غربها، وبين ما يخص الحرف اليدوية والتراث العمراني، والتي تحمل بين طياتها الثقافة المحلية ومظاهر الحياة الاجتماعية، والموروث المحلي في السعودية، والذي أثر على تجربتها الفنية.

وأكدت أنها تميل إلى الفن التجريدي بشكل عام، وتحب أكثر أسلوب فنون الأطفال، والسمات العامة التي يتميز بها هذا الأسلوب، واستخدام الأقمشة لجمال ملمسها، والإحساس المختلف الكامن وراء كل خامة، فملمس الحرير لا يوازي القطن، والصوف، موضحة أنها وجدت في داخلها راحة لا توصف بين طيات القماش وتأثيرات كبيرة للخيط على فنها الذي أرادت أن يخرج بهذه الصورة معتمدة على الطرق التقليدية اليدوية في صباغة الأقمشة وذلك بعد معرفتها ودراستها لأصول الصباغة الطبيعية في لندن مؤخرا، مما جعلها تعتمد على نفسها كممارسة صديقة للبيئة تحافظ على الاستدامة، كما أنها توقظ في داخلها حنين الماضي.

إلى ذلك شددت على أن تجاربها تعتمد على استخلاص الصبغات الطبيعية من المواد المحيطة كالأعشاب، وأوراق النباتات، والأزهار، وبقايا الأطعمة، والتي تعمل على تحضيرها وغليها ومعالجتها بالأحماض والأملاح لاكتشاف درجات لونية فريدة التي لا يمكن أن تتكرر مرة أخرى حتى ولو اتبعت الأسلوب نفسه في كل مرة، لذلك تجد مجموعة الألوان الترابية تطغى على معظم تجاربها الفنية.